الشيخ السبحاني

257

رسائل ومقالات

« علل الشرائع » ، فقد ألّف عشرات الكتب والرسائل في الحديث « 1 » ، وقد ألّفت الشيعة في عصر الإمام علي عليه السلام إلى عصر الإمام العسكري عليه السلام ( المتوفّى 260 ه ) في حقل الحديث ما يتجاوز الأُلُوف يقف عليها من سبر الكتب الرجالية « 2 » ، وبما أنّ الموضوع واضح جداً لا نطيل الكلام فيه . 2 . إنّ عضد الدولة وهو من الأُمراء المتشيعين يعمل على حسب مذهب المعتزلة . يلاحظ عليه : أنّه لم يكن للمعتزلة آنذاك مذهب فقهي حتى يعمل على وفقه أمير الشيعة في عصره ، والاعتزال مذهب كلاميّ لا مذهب فقهي . فلا صلة له بالعمل ، وتفسيره بالاعتقاد بمذهب المعتزلة يناقض كونه من المتشيّعين ، لأنّ الطائفتين تفترقان في مسألة الإمامة افتراقاً واضحاً ، وتخصيصه بالاعتقاد بسائر الأُصول غير الإمامة كما ترى . 3 . إنّ الزيدية يرتقون بسند مذهب المعتزلة إلى علي بن أبي طالب ، ويقولون : إنّ واصلًا أخذ عن محمّد بن الحنفيّة . يلاحظ عليه : أنّ واصلًا ولد عام 80 ه ، - أو بعده بقليل - وتُوفّيَ محمّد بن الحنفيّة ذلك العام أو بعده بسنة ، فكيف يصحّ له أن يأخذ عنه واصل بن عطاء ؟ ! والصحيح أن يقول : إنّ واصلًا أخذ عن أبي هاشم : عبد اللَّه بن محمّد ابن الحنفيّة وهو عن أبيه محمّد ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام . « 3 »

--> ( 1 ) . رجال النجاشي : 2 / 325 برقم 1066 . ( 2 ) . راجع الوسائل : 2 / 49 ، الفائدة الرابعة . ( 3 ) . لاحظ ذكر المعتزلة للبلخي 68 ، طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار : 234 ، وطبقات المعتزلة لابن المرتضى في ما نقله عن الحاكم ، وأمّا ما ذكره هو نفسه أوّلًا فقد تخبّط فيه كتخبّط ذلك المستشرق ، قال الحاكم : إنّ واصلًا وعمرو بن عبيد أخذا عن عبد اللَّه بن محمد ، وعبد اللَّه أخذه عن أبيه محمد ابن علي ابن الحنفية ، ومحمد أخذه عن أبيه علي عليه السّلام وعلي أخذ عنه صلى الله عليه وآله وسلم .